( 1943 ) - [ 6 : 581 ] أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْنَا جِئْتُ إِلَى مَجْلِسِهِ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الدُّورِ فَلَمْ يُجِبْنِي ، وَقَالَ : كَيْفَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الصَّلاةِ ؟ فَقُلْتُ هَكَذَا ، فَقَالَ : أَخْطَأْتَ ! فَقُلْتُ هَكَذَا ، فَقَالَ : أَخْطَأْتَ ! قُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِحَذْوِ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ " .
قَالَ أَبُو ثَوْرٍ : فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ أَزِيدُ فِي الْمَجِيءِ وَأَقْصُرُ مِنَ الاخْتِلافِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ لِي مُحَمَّدٌ يَوْمًا : يَا أَبَا ثَوْرٍ أَحْسَبُ هَذَا الْحِجَازِيَّ قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَلِ الْحَقُّ مَعَهُ ، قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الصَّلاةِ ؟ فَأَجَابَنِي عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرْتُ الشَّافِعِيَّ ، فَقُلْتُ : أَخْطَأْتَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قُلْتُ حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ " قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ وَعَلِمَ الشَّافِعِيُّ أَنِّي قَدْ لَزِمْتُهُ لِلتَّعَلُّمِ مِنْهُ ، قَالَ : يَا أَبَا ثَوْرٍ ، خُذْ مَسْأَلَتَكَ فِي الدُّورِ فَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ يَوْمَئِذٍ لأَنَّكَ كُنْتَ مُتَعَنِّتًا أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني إجازة ، وحدثنيه أَحْمَد بْن سُلَيْمَان المقرئ عنه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عدي ، قَالَ : وسمعت البراثي ، يقول : سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل ، يقول : انصرفت من جنازة أَبِي ثور ، فَقَالَ لي أَبِي : أين كنت ؟ قلت : فِي جنازة أَبِي ثور ، فَقَالَ : رحمه اللَّه إنه كَانَ فقيها .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 581
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٨١