يَا غُلامُ ، قَدِ اشْتَرَيْتُكَ " ، قَالَ : فَقَامَ قَائِمًا فَقَالَ : السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكَ يَا مَوْلايَ ، قَالَ : " وَقَدِ اشْتَرَيْتُ الْحَائِطَ وَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، وَالْحَائِطُ هِبَةٌ مِنِّي إِلَيْكَ " ، قَالَ : فَقَالَ الْغُلامُ : يَا مَوْلايَ قَدْ وَهَبْتُ الْحَائِطَ لِلَّذِي وَهَبْتَنِي لَهُ ! ، قَالَ : فَقَالَ عَبَّاسٌ الْبَقَّالُ : حَسَنٌ وَاللَّهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، لأَبِي إِسْحَاقَ دَانِقٌ إِلا فِلْسًا أُعْطِيهِ بِدَانِقٍ مَا يُرِيدُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَخَذْتُ إِلا بِدَانِقٍ إِلا فِلْسًا أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الجلاب ، قَالَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحربي : كَانَ لنا جار نخاس فِي السِّيب ، يقال له : عَبَّاس ، قد أتى عَلَيْهِ خمس وثمانون سنة ، قَالَ : سألته امرأة عَن مسألة فقالت له : زوج ابنتي طلقها ، قَالَ : فرضيت أَنْتَ وأبوها ؟ قَالَت : لا ، قَالَ لا يجوز حتى ترضى الأم وَالأب ! قَالَ : فقالت له : قد سألت أبا إِسْحَاق ، فَقَالَ : قد طلقت ، قَالَ : فَقَالَ ويدري أَبُو إِسْحَاق ؟ ! أَنَا أبصر من أَبِي إِسْحَاق وأعلم وأكبر ، أَنَا ألقيت عَلَى أَبِي إِسْحَاق مسألة فلم يخرج منها .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بْن عُمَر التجيبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الملحمي الْقَاضِي ، قَالَ : سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد ، يقول : كَانَ أَبِي يقول : امض إِلَى إِبْرَاهِيم الحربي حتى يلقى عليك الفرائض .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بكر ، قَالَ : قَالَ لنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشافعي : لما مات سَعِيد بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل ، جَاءَ إِبْرَاهِيم يَعْنِي الحربي إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد ، فقام إليه عَبْد اللَّهِ ، فَقَالَ : تقوم إِلَى ؟ قَالَ : لم لا أقوم إليك وَالله لو رآك أَبِي لقام إليك ، قَالَ : وَالله لو رأى ابْن عيينة أباك لقام
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 531
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٣١