ما كنت عَلَيْهِ .
فبكى أَبُو مُحَمَّد ، وَقَالَ : يا أخي الكل فِي قهر هذه الخطة لكني أنشدك أبياتا لبعضهم فِيهَا جواب مسألتك ، فأنشأ يقول
قف بالديار فهذه آثارهم نبكي الأحبة حسرة وتشوقا
كم قد وقفت بها أسائل مخبرا عَن أهلها أو صادقا أو مشفقا
فأجابني داعي الهوى فِي رسمها فارقت من تهوى فعز الملتقى
( 1657 ) - [ 6 : 119 ] أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجُرَيْرِيِّ : مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ عَمَلا مِنْ أَعْمَالِهِ يُوَصِّلُهُ إِلَى مَأْمُولِهِ الأَعْلَى وَالأَدْنَى فَقَدْ ضَلَّ عَنْ طَرِيقَتِهِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ " ، فَمَا لا يُنْجَى مِنَ الْمُخَوِّفِ كَيْفَ يَبْلُغُ إِلَى الْمَأْمُولِ وَمَنْ صَحَّ اعْتِمَادُهُ عَلَى فَضْلِ اللَّهِ فَذَاكَ الَّذِي يُرْجَى لَهُ الْوُصُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرحمن السلمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو زرعة أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفضل إجازة ، قَالَ : مات أَبُو مُحَمَّد الجريري سنة أربع وثلاث مائة .
وَقَالَ أَبُو عَبْد الرحمن سمعت أبا سعيد الرازي ، يقول : توفي الجريري سنة وقعة الهبير وطئته الجمال وقت الوقعة .
وَقَالَ أيضا سمعت أبا عَبْد اللَّه الرازي ، يقول : وقعة الهبيرة كَانَت فِي سنة إحدى عشرة وثلاث مائة .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بْن الحيري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين أَبُو
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 119
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١١٩