أَخْبَرَنِي عَبْد الباقي بْن قانع ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن رزق ، قَالَ : لما وَلي حفص بْن غياث القضاء بالكوفة ، قَالَ لهم أَبُو يوسف : اكسروا دفترا لتكتبوا فيه نوادر قضاياه .
فمرت قضاياه وَأحكامه كالقدح فَقَالُوا لأبي يوسف : أما ترى ؟ قَالَ : ما أصنع بقيام الليل .
يريد أن اللَّه وَفقه بصلاة الليل فِي الحكم قَالَ وَحَدَّثَنِي حسين بْن المغيرة ، قَالَ : رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين ، وَفيه عشرون قاضيا ، فما نجا منهم إلا ثلاثة على سوءاتهم خرق : حفص بْن غياث ، وَالقاسم بْن معن ، وَشريك .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن علي الصوري ، قَالَ : أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر المقرئ ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد أَبُو سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعيد بْن سعيد بْن بشر بْن جحوان أَبُو عُثْمَان الحارثي ، قَالَ : حَدَّثَنَا طلق بْن غنام ، قَالَ : خرج حفص بْن غياث يريد الصلاة وَأنا خلفه فِي الزقاق ، فقامت امرأة حسناء ، فقالت : أصلح اللَّه الْقَاضِي زوجني فإن لي أخوة يضرون بي ، قَالَ : فالتفت إلي ، فَقَالَ : يا طلق اذهب فزوجها إن كَانَ الَّذِي يخطبها كفؤا ، فإن كَانَ يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وَإن كَانَ رافضيا فلا تزوجه .
قلت : أصلح اللَّه الْقَاضِي لم قلت هذا ؟ قَالَ : إنه إن كَانَ رافضيا فإن الثلاث عنده وَاحدة ، وَإن كَانَ يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق وَلا يدري .
أخبرنا علي بْن المحسن ، قَالَ : أخبرنا طلحة بْن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنِي علي بْن مُحَمَّد بْن عبيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن أَبِي شيخ ، قَالَ : كَانَ حفص بْن غياث وَهُوَ قاض على الكوفة إذا وَامروه فِي يتيمة يزوجها ، قَالَ لقيمها : سل عنه فإن كَانَ رافضيا لم يزوجه ، وَإن كَانَ يعاقر على النبيذ لم يزوجه ، قَالَ : لأنه يسكر وَيطلق وَيقيم عليها
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 74
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٤