تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مُحَمَّد بْن يَحْيَى أصدق منه ، لا تأذن له فِي المصير إلي . أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر ، عَنْ أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي ، قَالَ : وَفي شهر رمضان منها يعني ، سنة سبعين وَمائتين مات دَاوُد بْن عَلِيّ بْن خلف الأَصْبَهَانِيّ يكنى أبا سُلَيْمَان ، وَهُوَ أول من أظهر انتحال ، الظاهر وَنفى القياس فِي الأحكام قولا ، وَاضطر إليه فعلا ، فسماه دليلا . وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمَحَامِلِيّ ، وَكَانَ به خبيرا ، قَالَ : كَانَ دَاوُد جاهلا بالكلام ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ الوراق أنه كَانَ يورق على دَاوُد ، وَأنه سمعه ، وَسئل عَنِ القرآن ، فَقَالَ : أما الَّذِي فِي اللوح المحفوظ فغير مخلوق ، وَأما الَّذِي هو بين الناس فمخلوق أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد اللخمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي ابْن كامل إملاء ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ الوراق المعروف بحوار ، قَالَ : كنت أورق على دَاوُد الأَصْبَهَانِيّ ، وَكنت عنده يوما فِي دهليزه مَعَ جماعة من الغرباء ، فسئل عَنِ القرآن ، فَقَالَ : القرآن الَّذِي قَالَ اللَّه تعالى : { لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ } وَقَالَ : { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } غير مخلوق ، وَأما الَّذِي بين أظهرنا يمسه الحائض وَالجنب فهو مخلوق قَالَ الْقَاضِي : هذا مذهب يذهب إليه الناشئ المتكلم ، وَهُوَ كفر بالله صح الخبر عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، مخافة أن يناله العدو . فجعل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كتب فِي المصاحف ، وَالصحف ، وَالألواح وَغيرها ، قرآنا وَالقرآن على أي وَجه قرئ وَتلي فهو وَاحد غير مخلوق . أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي الفتح ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن خلف : أنشدني أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الناشئ يهجو دَاوُد بْن عَلِيّ الأَصْبَهَانِيّ :