عمرو بن مرزوق أصبهان سأل الشاذكوني وتوسل إليه بأبوته وبالبلديه فلم يسعفه بشيء ، فأراد أن يخجل الشاذكوني فقام يوم مجلسه ، فقال : يا أبا أيوب إن رأيت أن تُحَدِّثَنَا بحديث العبد الصالح الذي اجتنب المنحر ؟ وإذا أبو أيوب أعظم تجربة وأشد حكمة من أن يخجله شاب ، فقال : هذا عهد بعيد ، والحديث طويل ، ولم أذاكر به مذ حين ، فإذا فرغنا من المجلس فأتنا ونحن في المنزل لنحدثك بحديث العبد الصالح الذي اجتنب المنحر .
فرجع خجلا وخرج عن البلد .
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم الجمال ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن يوسف الخاركي ، قال : حَدَّثَنِي علي ابن المديني ، قال : كنا عند عبد الرحمن بن مهدي عشية ، إذ جيء بسليمان الشاذكوني وهو سكران في بنيجة ، فلما رآه عبد الرحمن ، قال لغلمانه : احملوه ، فأدخل إلى منزله ، فلم أزل حتى أفاق ، فلما أفاق أتاه ابن مهدي فوعظه ، فقال : والله ما سكرت ولكنهم بنجوني فقال ابن مهدي : دع النبيذ ولك عندي ألف درهم ، فقال : نعم .
فأعطاه ألف درهم ، فأقام عنده حتى تغدى ثم انصرف ، قال علي : فما تركه حتى عاد إليه .
أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن مخلد ، قال : حَدَّثَنَا يزيد بن الهيثم بن طهمان أبو خالد ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : جاء رجل إلى عبد الرزاق فدفع إليه كتابا ، فأخذه فقرأه ، فتغير وجهه ثم قال : العدو لله الكذاب الخبيث جاء إلى هاهنا كان يفعل كذا ، ويفعل كذا ، ثم ذهب إلى العراق فذكر أني حدثته بأحاديث ، والله ما حدثته بها عن معمر ، ولا عن الثوري ، ولا عن ابن جريج ولا سمعتها منهم ، ثم رمى بكتابه ، ثم قال : ذاك الشاذكوني .
ثم ذكر يحيى بن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 61
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦١