لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَأُنْكِرَ أَوَّلُ حَدِيثِ ابْنِ الشَّاذَكُونِيِّ أَشَدَّ الإِنْكَارِ .
وَقِيلَ لَهُ : حَدِّثْ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ ، فَذَهَبَ عَنِّي ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَنِي أَرَاهُ قَالَ : إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : " إِنَّهُمْ سَائِلُوكَ عَنِ الْمَجَرَّةِ ، فَإِذَا سَأَلُوكَ ، فَقُلْ : إِنَّهَا مِنْ عَرَقِ الأَفْعَى الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ " .
فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَارِ .
وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ شَيْئًا ، وَأَبُو بَكْرٍ شَامِيٌّ ، وَهِشَامٌ صَنْعَانِيٌّ .
ثُمَّ قَالَ : أُرَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَهَ أنبأني أحمد بن علي اليزدي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال : سمعت عفان ، يقول : جاءني الشاذكوني فأمليت عليه عبد الواحد بن زياد من أوله إلى آخره شيخا شيخا ، فبلغني بعد خمس سنين ، أو ست ، أنه يحدث به عن عبد الواحد ، فقلت لهم : ويحكم مني سمع هذا .
أَخْبَرَنَا ابن علي المقرئ ، قال : أَخْبَرَنَا أبو مسلم بن مهران ، قال : أَخْبَرَنَا عبد المؤمن بن خلف ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن سليمان الشاذكوني ، فقال : ما رأيت أحفظ منه .
فقلت له : بأي شيء كان يتهم ؟ فقال : في الكذب ، وكان يكذب في الحديث ، وكان بلية يرمى باللواطه .
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قال : أَخْبَرَنَا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن سفيان الأصبهاني ، قال : سمعت أحمد بن الحسين الأنصاري ، يقول : قدم علينا ابن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري أصبهان في أيام سليمان بن داود الشاذكوني ، وذكر أن سليمان الشاذكوني وسفيان الرأس وبلبل كانوا في رفقة يكتبون الحديث ، فأخذوا غلاما نصرانيا فلم يكن لهم موضع فأدخلوه مسجدا ، فقالوا لسليمان الشاذكوني : أين ترى أن ننحره ؟ فقال : أَخْبَرَنَا جرير عن مغيره ، عن إبراهيم ، قال : المحاريب محدثة فأبى الغلام دخول المحراب ، فقال سليمان : عبد صالح اجتنب المنحر ، فلما ضرب الدهر ضربانه ، وقدم ابن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 60
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٠