تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وهو شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . حدث عن الحسن ، ومعاوية بن قرة ، وعطاء بن أبي رباح ، وهشام بن عروة . روى عنه عيسى بن يونس ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ومعلى بن منصور ، وأبو سعيد الأصمعي ، وأبو بلال الأشعري ، وعبد الله بن صالح العجلي . وكان له لسن وفصاحة . وقدم بغداد في أيام المنصور فاتصل به ، وبالمهدي من بعده ، وكان كريما عليهما ، أثيرا عندهما . ( 3102 ) - [ 10 : 378 ] وَقَالَ أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ : حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ بِبَغْدَادَ . أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ فِي مَوْكِبِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رُوَيْدًا فَإِنِّي أَمِيرٌ عَلَيْكَ . فَقَالَ : وَيْلَكَ ، أَمِيرٌ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقْطَفُ الْقَوْمِ دَابَّةً أَمِيرُهُمْ " ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَعْطُوهُ دَابَّةً ، فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِنْ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد ، قال : حَدَّثَنِي هارون بن سفيان المستملي ، قال : حَدَّثَنِي عبد الله بن صالح بن مسلم ، قال : حَدَّثَنِي شبيب بن شيبة ، قال : قال لي أبو جعفر وكنت في سماره : يا شبيب عظني وأوجز . قال : قلت : يا أمير المؤمنين إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحدا من خلقه ، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد هو أشكر منك . قال : والله لقد أوجزت وقصرت ، قال : قلت والله لئن كنت قصرت فما بلغت كنه النعمة فيك . أَخْبَرَنِي الأزهري ، قال : حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد البزاز ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حَدَّثَنَا أبو ذكوان ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سلام ، قال : خرج شبيب بن شيبة من دار المهدي ، فقيل له : كيف تركت الناس ؟ قال : تركت الداخل راجيا ، والخارج راضيا . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران بن موسى ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم بن خلاد ، عن موسى بن إبراهيم صاحب حماد بن سلمة ، قال : كان شبيب بن شيبة يصلي بنا في المسجد الشارع في مربعة أبي عبيد الله ، فصلى بنا يوما الصبح ، فقرأ ب السجدة ، وهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ، فلما قضى الصلاة قام رجل ، فقال : لا جزاك الله عني خيرا ، فإني كنت غدوت لحاجة فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي ، فأطلت حتى فاتتني حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : قدمت من الثغر في شيء من مصلحته ، وكنت وعدت البكور إلى دار الخليفة لا تنجز ذلك ، قال : فأنا أركب معك ، فركب معه ودخل على المهدي فأخبره الخبر ، وقص عليه القصة ، قال : فتريد ماذا ؟ قال : قضاء حاجته ، فقضى حاجته ، وأمر له بثلاثين ألف درهم ، فدفعها إلى الرجل ، ودفع إليه شبيب من ماله أربعة آلاف درهم ، وقال له : لم تضرك السورتان . أَخْبَرَنَا الأزهري ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم . وأَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، ومحمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قالا : حَدَّثَنَا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : حَدَّثَنَا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري ، قال : حَدَّثَنَا الأصمعي ، قال : كان شبيب بن شيبة رجلا شريفا يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم ، فكان يغدو في كل يوم