ابن الحسين الأزدي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم الأنطاكي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن عيسى ، قال : سمعت شعيب بن حرب ، يقول : من أراد الدنيا فليتهيأ للذل .
قال : وأراد شعيب بن حرب أن يتزوج بامرأة ، فقال لها : إني سيئ الخلق ، قالت : أسوأ منك خلقا من أحوجك أن تكون سيئ الخلق ، فقال : أنت إذن امرأتي .
أَخْبَرَنَا الجوهري ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حَدَّثَنَا الحارث بن محمد ، قال : حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب الزاهد ، قال : حَدَّثَنَا شعيب بن حرب ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن عمارة ، قال : قال رجل في المجلس آه ، قال : فجعل شعيب يتبصره ويقول : من هذا ؟ حتى ظننا أنه لو عرفه أمر به ، ثم قال : ما يسرني أني حدثت عن غير ثقة ، وأن لي مثلك عشرين عبدا .
قال يحيى : وكان شعيب إذا حدث عن رجل أثنى عليه ، وأنتم إذا حدثتم عن رجل وقعتم فيه .
أَخْبَرَنَا البرقاني ، قال : قرأت على أبي حفص ابن الزيات : حدثكم أحمد بن الحسين الصوفي ، قال : سمعت أبا حمدون المقرئ ، واسمه طيب بن إسماعيل ، يقول : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعدا على شط الدجلة ، وكان قد بنى كوخًا ، وخبز له معلق في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة ويأكله ، فقال بيده هكذا ، وإنما كان جلد وعظم .
قال : فقال : أرى هو ذا بعد لحم ، والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ؟ قال : فبلغ أحمد بن حنبل قوله ، فقال : شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع .
قرأت في كتاب هبة الله بن الحسن الطبري الذي سمعه من أحمد بن عمر الأصبهاني ، عن أبي الحسين ابن المنادي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 332
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣٢