سمع شعبة ، وسفيان الثوري ، وزهير بن معاوية ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وكامل أبي العلاء .
روى عنه موسى بن داود الضبي ، ويحيى بن أيوب المقابري ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن خالد الخلال ، وعنبس بن إسماعيل القزاز ، والعلاء بن سالم الطبري ، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وغيرهم .
وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حَدَّثَنَا جعفر الخلدي ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حَدَّثَنَا هارون بن سوار ، قال : سمعت شعيب بن حرب ، يقول : بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون الرشيد ، فقلت لنفسي : قد وجب عليك الأمر والنهي ، فقالت لي : لا تفعل فإن هذا رجل جبار ، ومتى أمرته ضرب عنقك ، فقلت لنفسي : لا بد من ذلك ، فلما دنا مني صحت : يا هارون ، قد أتعبت الأمة ، وأتعبت البهائم .
فقال : خذوه ، فأدخلت عليه ، وهو على كرسي وبيده عمود يلعب به ، فقال : ممن الرجل ؟ قلت : من أفناء الناس .
فقال : ممن ثكلتك أمك ؟ قلت : من الأبناء .
قال : فما حملك على أن تدعوني باسمي ؟ قال شعيب : فورد على قلبي كلمة ما خطرت لي قط على بال ، قال : فقلت له : أنا أدعو الله باسمه ، فأقول يا الله ، يا رحمن ، ولا أدعوك باسمك ، وما تنكر من دعائي باسمك ، وقد رأيت الله تعالى سمى في كتابه أحب الخلق إليه محمدا ، وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب ، فقال : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } فقال : أخرجوه ، فأخرجوه .
أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 331
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣١