الإرجاء داعية ، وكان يروي أحاديث ليست لها خطم ولا أزمة ، شبيهة بالموضوع .
ذكر لنا أن ابن المبارك دفع إليه حديث وقيل له : روى عنك سلم بن سالم فرماه بالكذب ، فأرادوه على الكف ، فقال : فإلى متى ؟ قال أحمد بن سيار : وكان ابتلي بالسلطان ، والحبس ، وكان في حبس هارون زمانا ، فتكلم فيه أبو معاوية حتى خلى عنه .
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أَخْبَرَنَا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن الدغولي السرخسي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي ، قال : سمعت عليا ، يعني : ابن خشرم ، يقول : سمعت أبا معاوية الضرير ، يقول : دعاني هارون أمير المؤمنين لأحدثه ، فدخلت عليه أول الليل فحدثته إلى أن مضى من الليل هزيع ، فقال لي : حاجتك يا أبا معاوية .
فقلت : سلم بن سالم هبه لي .
قال : فاستوى جالسا ، فعرفت الغضب في وجهه وفي كلامه ، فقال : إن سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك ، على الإرجاء ، وقد جلس في المسجد الحرام ، يقول : لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت : وليس هذا رأيك ولا رأي أصحابك ثم سكن ، فقال : حَدِّثْنَا ، فتحَدَّثَنَا عامة الليل ، فقال : حاجتك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنه أرسل إلي أنه لا يقدر على الصلاة من كثرة قيوده ، فقال لحسين الخادم ، وهو قائم على رأسه : كم عليه من القيود ؟ قال : لا أدري قيده هرثمة ، فصار إلى هرثمة ، فقال : كم على سلم بن سالم من القيود ؟ قال : اثنا عشر قيدا ، قال : فك ثمانية عنه ودع أربعة ، فأرسل إلي سلم جزاك الله خيرا فرجت عني ، توضأت وصليت .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله ، قال : رأيت سلم بن سالم أتى أبا معاوية ببغداد يسلم عليه ، وكان صديقا له ، وكان سلم عبدا صالحا ولم أكتب عنه شيئا ، كان لا يحفظ الحديث ، وكان يخطئ .
أَخْبَرَنَا العتيقي ، قال : أَخْبَرَنَا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، بمكة ، قال :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 205
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٠٥