علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي ، يقول : أَخْبَرَنِي أبو يحيى ، قال : صحبت سلم بن سالم في طريق مكة ، فما رأيته وضع جنبه في المحمل إلا ليلة واحدة ، ومد رجليه ثم استوى جالسا .
قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه سماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن محمد بن سليمان ، يقول : سمعت سليمان بن محمد القاضي ، يقول : سمعت أبا عمران ، يقول : سمعت أبا مقاتل السمرقندي ، يقول : سلم بن سالم عين من عيون الله في الأرض ، وسلم بن سالم في زماننا كعمر بن الخطاب في زمانه .
وسمعت عبد الله بن محمد بن الحكم وكان شيخا مسنا ، قال : دخل سلم بن سالم بغداد فشنع على هارون أمير المؤمنين فحبسه ، فكان يدعو في حبسه : اللهم لا تجعل موتي في حبسه ، ولا تمتني حتى ألقى أهلي ، فمات هارون فخلت عنه زبيدة ، فخرج إلى الحج فوافى أهله بمكة قدموا حجاجا ، فمرض فاشتهى الجمد ، فأبردت السماء فجمعوا له فأكل ومات .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حَدَّثَنَا الحسين بن فهم ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قال : سلم بن سالم البلخي يكنى أبا محمد ، وكان مرجئا ضعيفا في الحديث ، ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وكانت له رئاسة بخراسان ، فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه ، فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون ، ثم أخرجه محمد بن هارون حين ولي الخلافة من سجن الرقة ، فقدم بغداد فأقام بها قليلا ، ثم خرج إلى خراسان فمات بها .
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، يقول : سمعت أحمد بن سيار ، يقول : سلم بن سالم من أهل بلخ ، كان زاهدا ، وكان رأسا في
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 204
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٠٤