تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قل للمنازل بالكثيب الأعفر أسقيت غادية السحاب الممطر قد بايع الثقلان مهدي الهدى لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر فحشت زبيدة فاه درا باعه بعشرين ألف دينارا ، وهذا حين بايع الرشيد لمحمد بن زبيدة . ومات سلم في أيام الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار ، فأودعها أبا السمراء الغساني ، فبقيت عنده فإن إبراهيم الموصلي يوما لعند الرشيد وغناه فأطربه ، فقال : يا إبراهيم ، سل ما شئت ؟ قال : نعم يا سيدي ، أسأل شيئا لا يرزؤك . قال : ما هو ؟ قال : مات سلم وليس له وارث ، وخلف ستة وثلاثين ألف دينار عند أبي السمراء الغساني تأمره أن يدفعها إلي . فبعث إليه أن يدفعها إليه فدفعها ، وكان الجماز بعد ذلك قدم هو وأبوه يطالبان بميراث سلم بأنهما من قرابته . أَخْبَرَنَا عبد الواحد بن الحسين الحذاء ، قال : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن سعيد ، قال : حَدَّثَنَا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن موسى الحنفي ، عن أبي كعب الخزاعي ، قال : رثى سلم الخاسر المهدي بقصيدة ، فوعده الرشيد عليها بمائة ألف درهم ، فأبطأت عليه ، فكتب إلى الرشيد : أرى المئى ألفا صادقا قد وعدتها لمرثية المهدي غير كثير ولو غير هارون يجود بوعدها لما عجت من موعوده بنقير شبية أبيه في السماحة والندى فإن قال لم يأخذ بحبل غرور أَخْبَرَنَا الجوهري ، قال : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد ، قال : قال محمد بن داود ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حَدَّثَنَا أبو الحسن علي بن يحيى ، قال : حَدَّثَنِي أحمد بن صالح المؤدب ، وكان أحد العلماء ، قال : أَخْبَرَنِي جماعة من أهل الأدب أن بشارا غضب على سلم الخاسر ، وكان من تلامذته ورواته ، فاستشفع عليه بجماعة من إخوانه ، فأتوه فقالوا : جئناك في حاجة ، فقال ، يعني : كل حاجة لكم مقضية إلا سلما ، قالوا : ما جئناك إلا في سلم ولا بد من أن ترضى عنه ، قال : فأين هو ؟ قالوا : ها هو ذا ، فقام سلم