تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أَخْبَرَنَا أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء ، قال : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال : حَدَّثَنَا أبو بكر العبدي ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، عن يحيى بن المبارك اليزيدي ، قال : إنما قيل له : سلم الخاسر لأنه ورث من أبيه مائة ألف درهم ، وأصاب من مدائح الملوك مائة ألف درهم ، فأنفقها كلها على الأدب وأهله . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قال : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : قال محمد بن داود الجراح ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حَدَّثَنِي أحمد بن المبارك بن خالد بن مخلد السروي الجواني ، قال : حَدَّثَنِي الجواني الهاشمي ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : كان سلم الخاسر غلام بشار ، قال : فقال لي بشار : يا أبا مخلد ، ما فعلت بغلام قط إلا بسلم ، وإنما أردت أن أقصر من درابته ، فإنه قد شعر جدا ، فلهذا فعلت . وكان سلم قد كسب مالا ، منه مائة ألف درهم ، وألف درهم بقوله في قصيدته التي يمدح المهدي : حضر الرحيل وشدت الأحداج وحدا بهن مشمر مزعاج ويقول فيها : شربت بمكة في ذرى بطحائها ماء النبوة ليس فيه مزاج وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته : طرقتك زائرة فحي خيالها فأراد أن ينقص سلما عن هذه الجائزة ، فحلف سلم أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم ، وألف درهم ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي ، فأنفذ له المهدي مائة ألف درهم وألف درهم . فكان هذا من أصل ماله ، وكان ينتمي إلى ولاء بني تيم بن مرة من قريش ، فلما بلغ زمان الرشيد ، قال قصيدته التي فيها :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 199 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي