تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
إقراره ، وفي مسألتنا لم يقض القاضي بالبيع حتى تناقض الخصم فلم يكن مكذبا شرعا كما لا يخفى . وبما قررناه ظهر أن تقييد المؤلف مسألة الكتاب بدعوى الرد بالعيب بعد الانكار لأصل البيع للاحتراز عن دعوى الإقالة ويحتاج إلى الفرق بينهما كما يحتاج إليه فيما في البزازية : ادعى عليه شراء عبده فأنكر فبرهن عليه فادعى عليه أنه رده عليه بالعيب تسمع لأنه صار مكذبا في إنكار البيع فارتفع التناقض بتكذيب الشرع كما ارتفع بتصديق الخصم ا ه‍ . وفي جامع الفصولين : ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو على الخلع تقبل بينته ، ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط والباقي بحاله ينبغي أن يكون هذا ومسألة العيب سواء ، وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل بينة البراءة عن العيب لأن البراءة عن العيب إقرار بالبيع فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح فيتحقق التناقض ا ه‍ . ثم اعلم أن التناقض بين الدعوتين لا بد أن يكون عند القاضي يدل عليه ما في الأجناس والصغرى : ادعى محدودا بشراء أو إرث ثم ادعاه ملكا مطلقا لا يسمع إذا كانت الدعوى الأولى عند القاضي ، فأما إذا لم تكن عند القاضي فهذا والأول سواء . قال البزازي : وهذا على الرواية التي ذكروا أن التناقض إنما يتحقق إذا كان كلا الدعوتين عند القاضي ، فأما من اشترط أن يكون الثاني عند القاضي يكفي في تحقق التناقض كون الثاني عند الحاكم . ثم قال في فصل الدفع وفي المحيط : ادعى على آخر عند غير الحاكم بالشراء أو الإرث ثم ادعاه عند الحاكم مطلقا إن ادعى الشراء من معروف لا تقبل ، وإن ادعاه من مجهول ثم المطلق عند الحاكم تقبل دلت المسألة أنه لا يشترط في التناقض كون المتدافعين في مجلس الحكم بل يكتفي بكون الثاني في مجلس الحكم ا ه‍ . وقدمنا أنه المعتمد . ثم اعلم أن المتناقض إذا قال تركت الكلام الأول واستقر على الثاني يقبل منه . قال في البزازية وفي الذخيرة : ادعاه مطلقا فدفعه
تكملة البحر الرائق — صفحة 70 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي