تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
الزيلعي . فإن بهذا يحصل الجمع بين هذا وبين ما استدل به أئمتنا لصحته وهو ما رواه الحاكم وصححه مرفوعا من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها أي لم يعوض . ويدل على أنها كراهة تحريم قول الشارح إن الرجوع قبيح ولا يقال للمكروه تنزيها قبيح لأنه من قبيل المباح أو قريب منه . وقد يقال : إن الحديث المفيد لعدم الحل محمول على ما إذا كان بغير قضاء ولا رضا كما أشار إليه في المحيط . وشمل كلامه ما إذا قال الواهب أسقطت حقي من الرجوع فإنه لا يسقط حقه وله الرجوع ، كذا في فتاوى قاضيخان . وشمل كلامه ما إذا قال الواهب أسقطت حقي من الرجوع فإنه لا يسقط حقه وله الرجوع ، كذا في فتاوى قاضيخان . وشمل ما إذا قال لآخر هب لفلان عني ألف درهم فوهب المأمور كما أمر كانت الهبة من الآمر ولا يرجع المأمور على الآمر ولا على القابض ، وللآمر أن يرجع في الهبة والدافع يكون متطوعا . ولو قال هب لفلان ألف درهم على أني ضامن ففعل جازت الهبة ويضمن الآمر للمأمور والآمر أن يرجع في الهبة ولا يرجع الدافع ، كذا في فتاوى قاضيخان من باب الكفالة بالمال . وأطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونها إسقاطا كما قدمناه . وشمل كلامه ما إذا وهبا عبدا فلاحدهم الرجوع في نصيبه مع غيبة صاحبه لأن الشيوع لا يمنع فسخها بدليل أن للواهب أن يرجع في بعضها ، كذا في المحيط . وفي فتاوى قاضيخان : الواهب إذا اشترى الهبة من الموهوب له قالوا : لا ينبغي له أن يشتري لأن الموهوب له يستحي من المالك فيصير مشتريا بأقل من قيمته إلا الوالد إذا وهب لولده شيئا لأن شفقته على ولده تمنعه من الشراء بأقل من قيمته قوله : ( ومنع الرجوع دمع خزقه ) أي ومنع الرجوع في الموهوب الموانع السبعة الآتي تفصيلها . قوله : ( فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء والسمن ) أي حرف الدال إشارة إلى أن الزيادة المتصلة تمنع ولو زالت قبل الرجوع كما إذا شب الصغير ثم شاخ لأنه لا وجه إلى
تكملة البحر الرائق — صفحة 495 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي