تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
إنشاء الوديعة بخلاف المالك ، ولو قال له بعد طلبه اطلبها غدا ثم ادعى ضياعها ، فإن قال ضاعت بعد الاقرار لا ضمان وإلا ضمن ، ولو قال له احملها إلى اليوم فمضى ولم يحملها لا يضمن لأن مؤنة الرد على المالك ، ولو منعها من رسول المالك وقال لا أدفعها إلا إلى الذي جاء بها لا يضمن على ظاهر الرواية كمنعه بعد قوله من جاءك وبين علامة كذا فادفعها إليه فبين رجل تلك العلامة ولم يدفع إليه حتى هلكت لا يضمن ومنعه منه وديعة عبده لا يكون ظلما لأن المولى ليس له قبض وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه من كسبه لاحتمال أنه مال الغير وديعة فإذا ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذ ، كذا في الخلاصة . قوله : ( أو خلطها بماله بغير الاذن حتى لا تتميز ضمنها ) لأنه صار مستهلكا لها وإذا ضمنها ملكها ولا تباح له قبل أداء الضمان ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة ، ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين . أطلق المصنف فشمل خلط الجنس بجنسه أو بغير جنسه كخلط الزيت بالشيرج ، والحنطة بالشعير وبالحنطة ، والفضة بالفضة بعد الإذابة . قيد بكون المودع هو الخالط لأن الخالط لو كان أجنبيا أو من في عياله لا يضمن المودع والضمان على الخالط