شرح
بعد البراءة لأن بهذا اللفظ استفاد على العموم اه . ولا يشترط في صلح أحد الورثة المتقدم أن
تكون أعيان التركة معلومة لكن إن وقع الصلح عن أحد النقدين بالآخر يعتبر التقابض في
المجلس غير أن الذي في يده بقية التركة إن كان جاحدا يكتفي بذلك القبض لأنه قبض
ضمان فينوب عن قبض الصلح ، وإن كان مقرا غير مانع يشترط تجديد القبض ، ولو صالحوه
عن النقدين وغيرهما بأحد النقدين لا يصح الصلح ما لم يعلم أن ما أعطوه أكثر من نصيبه من
ذلك الجنس إن كانوا متصادقين ، وإن أنكروا وراثته جاز مطلقا بشرط التقابض فيما يقابل
النقد منه ، وإن لم يعلم قدر نصيبه من ذلك الجنس فالصحيح أن الشك إن كان في وجود
ذلك في التركة جاز الصلح ، وإن علم وجود ذلك في التركة لكن لا يدري أن بدل الصلح
من حصتها أقل أو أكثر أو مثله فسد ، كذا في فتاوى قاضيخان . ولو كان بدل الصلح عرضا
جاز مطلقا ، ولو كان نقدين جاز مطلقا بشرط التقابض في المجلس ، ولو كان في التركة دين
على الناس فأخرجوه ليكون الدين لهم بطل ، وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه صح ، ولو كان
على الميت دين يحيط بطل الصلح والقسمة إلا أن يضمن الوارث الدين بشرط أن لا يرجع في
التركة أو يضمن أجنبي بشرط براءة الميت أو يؤدوا دينه من مال آخر ، وإن لم يكن مستغرقا
صح الصلح والقسمة ويرفعون منها قدر الدين حتى لا يحتاجون إلى نقض القسمة ، والأولى
أن لا يفعلوا ذلك حتى يقضوا الدين ، فإذا أخرجوا واحدا فحصته تقسم بين البقية على
السواء إن كان ما أعطوه من مالهم غير الميراث ، وإن كان مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم . وقيده
الخصاف بأن يكون عن إنكار ، أما إذا كان عن إقرار فهو بينهم على السواء مطلقا . وصلح
أحدهم عن بعض الأعيان صحيح ، وصلح أحدهم عن دعوى أجنبي حقا في التركة مع غيبة
البقية جائز ، ويكون متبرعا في حصة شركائه كالأجنبي . وإن كان صالح على أن يكون حق
المدعى له دون غيره فهو جائز ، فإن أثبته سلم له وإلا بطل الصلح في حصة الشركاء ويرجع
على المدعي بحصة ذلك من البدل ، والموصى له يمنزلة الوارث فيما قدمناه . وإذا صالحوا
أحدهم ثم ظهر للميت دين أو عين لم يعلموها هل يكون داخلا في الصلح ؟ فيه قولان
مذكوران في فتاوى قاضيخان . قدم أنه لا يكون داخلا ويكون ذلك الدين والعين بين جميع
الورثة وقد ذكر في أول الفتاوى أنه يقدم ما هو الأشهر فكان هو المعتمد . وعلى قول من
يقول بالدخول فإن كان الظاهر دينا فله الصلح كأنه وجد في الابتداء ، وإن كان عينا لا . ولو
ادعت الزوجة ميراثها صح الصلح على أقل من نصيبها أو مهرها ولا يطيب لهم إن علموا
ذلك ، فإن أقامت بينة بطل الصلح .
فروع : ادعى أرضا أنها وقف ولا بينة له فصالحه المنكر لقطع الخصومة جاز ويطيب له