تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
باب الاستثناء وما في معناه لا حكم فيما بعد إلا بل مسكوت عند عدم القصد كمسألة الاقرار في قوله له علي عشرة إلا ثلاثة لفهم أن الغرض الاثبات فقط فنفي الثلاثة إشارة لا عبارة ، وإثبات السبعة عكسه ، وعند القصد يثبت لما بعدها نقيض ما قبلها كلمة التوحيد نفي وإثبات قصدا فالاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ، ونفي وإثبات باعتبار الاجزاء . ويشترط فيه الاتصال إلا لنفس أو سعال أو أخذ فم ، والنداء بينهما لا يضر كقوله لك علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة بخلاف لك ألف فاشهدوا إلا كذا ونحوه . والمستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع كالوصية إن كان بلفظ الصدر أو مساويه وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما راشدا وهم الكل ، وكذا نسائي طوالق إلا فلانة وفلانة وفلانة . ولا فرق بين استثناء الأقل والأكثر ولا بين ما يقسم وما لا يقسم كهذا العبد إلا ثلاثة ، وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الأقل مخرجا نحو له علي ألف درهم لا مائة أو خمسين لزمه تسعمائة وخمسون على الأصح ( وصح استثناء الكيلي والوزني ) والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس والجوز ( من الدراهم ) والدنانير ويكون المستثنى القيمة وإن استغرقت جميع ما أقر به بخلاف دينار إلا مائة درهم فإن الاستثناء باطل لأنه مستغرق بالمساوي ، وإذا كان المستثنى مجهولا يثبت الأكثر نحو له مائة درهم إلا شيئا قليلا أو بعضا لزمه أحد وخمسون قوله : ( ولو وصل إقراره بأن شاء الله بطل إقراره ) وكذا بمشيئة فلان وإن شاء ، وكذا كل إقرار علق بشرط على خطر ولم يتضمن دعوى أجل كان حلفت فلك ما ادعيت به وإن بشرط كائن فتنجير كعلي ألف درهم إن مت لزمه قبل الموت ، وإن تضمن دعوى الاجل كإذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف المقر له في الاجل .
تكملة البحر الرائق — صفحة 428 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي