تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وقضيت بها للموكل فمات هذا الوكيل قبل أن أدفعها إليه فإني أجعل له وكيلا وآمر المقضى عليه بدفع الدار إليه ولا أتركها في يد الغاصب الذي قضيت عليه ا ه‍ قوله : ( وطلاق وعتاق بلا بدل ) لأنه مما لا يحتاج إلى الرأي وتعبير المثنى فيه كالواحد ، ويستثنى من إطلاق المصنف مسائل : الأولى لو وكلهما بطلاق واحدة بغير عينها أو عتق عبد بغير عينه لا ينفرد أحدهما ، كذا في السراج الوهاج ، لأنه مما يحتاج إلى الرأي بخلاف المعين ا ه‍ . وفي الخانية : رجل له أربع نسوة قال لرجل طلق امرأتي فقال الوكيل طلقت امرأتك كان الخيار إلى الزوج ، وإن طلق الوكيل واحدة بعينها فقال الموكل لا أعني هذه لا يصدق ا ه‍ . الثانية أن يقول لهما طلقاها إن شئتما . الثالثة جعل أمرها بأيديهما ففيهما يكون تفويضا فيقتصر على المجلس لكونه تمليكا أو يكون تعليقا فيشترط فعلهما لوقوع الطلاق لأن المعلق بشيئين لا ينزل عند وجود أحدهما . الرابعة لو قال طلقاها جميعا ليس لأحدهما أن يطلقها وحده ولا يقع عليها طلاق أحدهما ، ولو قال طلقاها جميعا ثلاثا فطلقها أحدهما طلقة واحدة والآخر طلقتين لا يقع وهذه الثلاث في الشرح . الخامسة قال لوكيلي طلاق لا يطلق أحد دون صاحبه . ولو طلق أحدهما ثم الآخر أو طلق واحد ثم أجازه الآخر لا يقع ما لم يجتمعا ، وكذا في وكيلي عتاق ، كذا في منية المفتي . قيد بقوله بلا بدل لأنهما لو كانا ببدل فليس لأحدهما الانفراد لأنه مما يحتاج إلى الرأي . وفي الخانية : رجل وكل رجلين بالخلع فخلعها أحدهما لا يجوز ، وكذا لو خلعها أحدهما وأجاز الآخر لا يجوز حتى يقول الآخر خلعتها ا ه‍ قوله : ( ورد وديعة ) لأنه مما لا يحتاج إلى الرأي فرد أحدهما كردهما ، ولو قال ورد عين لكان أولى فإنه لا فرق بين رد الوديعة والعارية والمغصوب والمبيع فاسدا كما صرح به في الخلاصة . وقيد بالرد احترازا عن الاسترداد فليس لأحدهما القبض بدون صاحبه لامكان اجتماعهما وللموكل فيه غرض صحيح لأن حفظ اثنين ليس كحفظ واحد فإذا قبضه أحدهما ضمن كله لأنه قبض بغير إذن المالك . فإن قيل : ينبغي أن يضمن النصف لأن كل واحد منهما مأمور بقبض النصف قلنا : ذلك مع إذن صاحبه ، وأما في حال الانفراد فغير مأمور بقبض شئ منه ، كذا في السراج الوهاج .