تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
فلنفسه لأن له أن يعمل لنفسه ويعمل للآمر في هذ التوكيل . وإن تكاذبا في النية يحكم النقد بالاجماع لأنه دلالة ظاهرة على ما ذكرنا ، وإن توافقا على أنه لم تحضره النية قال محمد : هو للعاقد لأن الأصل إن أكل أحد يعمل لنفسه إلا إذا ثبت جعله لغيره ولم يثبت . وعند أبي يوسف يحكم النقد لأن ما أوقعه مطلقا يحتمل الوجهين فيبقى موقوفا فمن أي المالين نقد نفذ فعل ذلك المحتمل لصاحبه ، ولان مع تصادقهما يحتمل النية للآمر وفيما قلناه حمل حاله على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالاسلام في الطعام على هذه الوجوه ا ه‍ . وقول الإمام فيما ذكره العراقيون مع محمد وغيرهم ذكروه مع الثاني ، وبهذا علم أن معنى الشراء للموكل إضافة العقد إلى ماله لا النقد من ماله ، وأن محل النية للموكل ما إذا أضافه إلى دراهم مطلقة ، وظاهر ما في الكتاب ترجيح قول محمد من أنه عند عدم النية يكون للوكيل لأنه جعله للوكيل إلا في مسألتين ، وظاهر ما في الهداية أنه لا اعتبار بنيته لنفسه إذا أضافه إلى مال موكله ولا بنيته لموكله إذا إضافة إلى مال نفسه ، وأن نقده الثمن من مال موكله علامة نيته له وإن لم يضفه إلى ماله . وفي كافي الحاكم : ولو وكله أن يشتري له أمة وسمى جنسها ولم يسم الثمن فاشترى أمة وأرسل بها إليه فوطئها الآمر فعلقت فقال الوكيل ما اشتريتها لك فإنه يحلف على ذلك ويأخذها وعقرها وقيمة ولدها للشبهة التي دخلت ، وإن كان حين بعث بها إليه أقر أنه اشتراها له أو قال هي الجارية التي أمرتني أن أشتريها لك لم يستطع الرجوع في شئ من أمرها ، فإن أقام البينة أنه حين اشتراها أشهد أنه اشتراها لنفسه لم يقبل ذلك منه ا ه‍ . وبه علم أن الارسال للموكل لا يكون معينا كونه اشتراها له وأنهما إذا تنازعا في كون الشراء وقع له يحلف الوكيل ، ومحله أن لم ينقد الثمن وإلا فقدمنا أنه يحكم النقد بالاجماع عند التكاذب ، وذكر الشارح أنه إذا نقد من مال الموكل فيما اشتراه لنفسه يجب عليه الضمان ا ه‍ . وهو ظاهر في أن قضاء الدين بمال الغير صحيح موجب لبراءة الدافع موجب للضمان ، وقد