تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
مهرا ، وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له ، كذا في النهاية . قيد بالمنكر لأنه لو كان معينا لا يحتاج إلى تسمية الجنس والصفة ، كذا في المعراج . وأشار بثوب إلى أن ثيابا كذلك لوجود جهالة الجنس . وفي الكافي : وفرقوا بين ثياب وأثواب فقالوا الأول للجنس ، والثاني لا وكأن الفرق مبني على عرفهم ا ه‍ . ويمكن أن يقال إنه مبني على أن أثوابا جمع قلة لأن أفعالا من جموع القلة وهو لما دون العشرة فلم يدل على العموم بخلاف ثياب فإنه جمع كثرة لا ينحصر في عدد فتفاحشت الجهالة . وفي البزازية : دفع له دراهم وقال اشتر بها شيئا لا يصح ، ولو قال على ما تحب وترضى جاز بخلاف البضاعة والمضاربة ، ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ، وفي البضاعة لو أمره بشراء ثوب أو ثوبين أو ثياب أو الثياب صح ، وبشراء أثواب لا يصح . دفع إليه ألفا وقال اشتر لي به الدواب أو لم يدفعه صح ، ولو قال خذ هذا الألف واشتر بها الأشياء جاز وإن لم يسم بضاعة أو مضاربة لأنه أدخل اللام ولم يرد المعهود لعدمه ولا كل الجنس لاستحالته . علم أنه أراد به ما ليس من ذلك الجنس حتى لو لم يدخل اللام لم يصح كقوله ثوبا أو دابة بل أولى لأن الشئ أعم فكانت الجهالة أفحش ولم يوجد منه ما يدل على تفويض الامر إليه بخلاف ما تقدم . ولو قال اشتر لي الأثواب لم يذكره محمد ، وقيلا لا ، ولو أثوابا لا يجوز ، ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن ا ه‍ . قوله : ( وبشراء طعام يقع على البر ودقيقه ) أي لو وكله والقياس أن يقع على كل مطعوم اعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الاكل إذ الطعام اسم لما يطعم . وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الاكل فبقي على الموضع . أطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم أو قلت ، وقيل ينظر إليها فإن كانت كثيرة فعلى البر ، وإن كانت قليلة فعلى الخبز ، وإن كانت بين الامرين فعلى الدقيق والفارق العرف ، ويعرف بالاجتهاد حتى إذا عرف أنه بالكثير من الدراهم يريد به الخبز بأن كان عنده وليمة يتخذها هو جاز له أن يشتري الخبز له . وقال بعض مشايخ ما وراء النهر : الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله يعني المعتاد للاكل كاللحم المطبوخ والمشوي أي ما يمكن أكله من غير إدام دون الحنطة والدقيق والخبز . قال في الذخيرة : وعليه الفتوى كذا في النهاية . ولم