شرح
أن الوكيل لو باع من دائنه بدينه صح وبرئ وضمن الوكيل لموكله وهي في الذخيرة . أطلقه
فشمل ما إذا نهاه الوكيل عن الدفع إلى موكله ومع ذلك دفع له فإنه يبرأ استحسانا كما في
البزازية . وأشار المؤلف إلى أن المسلم إليه لو دفع المسلم فيه إلى الموكل فإنه يبرأ ولو امتنع من
دفعه إليه له ذلك كما في البزازية ، وإلى أن المأذون كالوكيل كما في البزازية . وذكر أبو بكر
لا يملك المولى قبض ديون عبده المأذون إذا غاب لأنه فوق الوكيل لأنه يتصرف لنفسه
والوكيل لغيره ، وفي الوكيل إذا غاب لا يملك فالمأذون أولى ، ومع ذلك لو قبضه المولى يبرأ
المديون استحسانا إن لم يكن على العبد دين ، وإن كان عليه دين لا يبرأ لأن الحق للغرماء
والمولى كالأجنبي ا ه . والله تعالى أعلم .
باب الوكالة بالبيع والشراء
أفردهما بباب على حدة لكثرة الاحتياج إليهما ، وقدم الشراء على البيع لأن الشراء ينبئ
عن الاثبات والبيع عن الإزالة بعد الاثبات ، أو الشراء يتحقق بالموجود والمعدوم والبيع لا
يتحقق إلا في الموجود ، كذا في المعراج قوله : ( أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح
سمى ثمنا أو لا ) لأنه لم يبق إلا جهالة الصفة وهي محتملة فيها استحسانا لأن مبناها على
التوسعة لكونها استعانة ، وفي اشتراط بيان الوصف بعض الحرج وهو مدفوع . قيد بالفرس
والبغل للاختلاف في الشاة فمنهم من جعلها من هذا القبيل ، وفي التجريد جعلها من
المتوسط وجزم به في الجوهرة فقال : الوكالة باطلة وما اشتراه الوكيل فهو لنفسه . وأما الحمار
ففي البزازية : وفي الحمار تصير الصفة معلومة بحال الموكل ، وكذا البقر ولو كان الموكل
فاليزيا فاشترى حمارا مصريا أو كان واحدا من العوام فاشترى له فرسا يليق بالملوك يلزم
المأمور ا ه . قوله : ( وبشراء دار أو عبد جاز ان سمى ثمنا وإلا فلا ) لأنه بتقدير الثمن يصير
النوع معلوما . أطلقه فشمل ما إذا كان ذلك الثمن يخصص نوعا أو لا ، وبه اندفع ما في