تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
أن الوكيل لو باع من دائنه بدينه صح وبرئ وضمن الوكيل لموكله وهي في الذخيرة . أطلقه فشمل ما إذا نهاه الوكيل عن الدفع إلى موكله ومع ذلك دفع له فإنه يبرأ استحسانا كما في البزازية . وأشار المؤلف إلى أن المسلم إليه لو دفع المسلم فيه إلى الموكل فإنه يبرأ ولو امتنع من دفعه إليه له ذلك كما في البزازية ، وإلى أن المأذون كالوكيل كما في البزازية . وذكر أبو بكر لا يملك المولى قبض ديون عبده المأذون إذا غاب لأنه فوق الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره ، وفي الوكيل إذا غاب لا يملك فالمأذون أولى ، ومع ذلك لو قبضه المولى يبرأ المديون استحسانا إن لم يكن على العبد دين ، وإن كان عليه دين لا يبرأ لأن الحق للغرماء والمولى كالأجنبي ا ه‍ . والله تعالى أعلم . باب الوكالة بالبيع والشراء أفردهما بباب على حدة لكثرة الاحتياج إليهما ، وقدم الشراء على البيع لأن الشراء ينبئ عن الاثبات والبيع عن الإزالة بعد الاثبات ، أو الشراء يتحقق بالموجود والمعدوم والبيع لا يتحقق إلا في الموجود ، كذا في المعراج قوله : ( أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا ) لأنه لم يبق إلا جهالة الصفة وهي محتملة فيها استحسانا لأن مبناها على التوسعة لكونها استعانة ، وفي اشتراط بيان الوصف بعض الحرج وهو مدفوع . قيد بالفرس والبغل للاختلاف في الشاة فمنهم من جعلها من هذا القبيل ، وفي التجريد جعلها من المتوسط وجزم به في الجوهرة فقال : الوكالة باطلة وما اشتراه الوكيل فهو لنفسه . وأما الحمار ففي البزازية : وفي الحمار تصير الصفة معلومة بحال الموكل ، وكذا البقر ولو كان الموكل فاليزيا فاشترى حمارا مصريا أو كان واحدا من العوام فاشترى له فرسا يليق بالملوك يلزم المأمور ا ه‍ . قوله : ( وبشراء دار أو عبد جاز ان سمى ثمنا وإلا فلا ) لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوما . أطلقه فشمل ما إذا كان ذلك الثمن يخصص نوعا أو لا ، وبه اندفع ما في