فَدَخَلْتُ إِلَى الثَّالِثِ ، فَقَالَ : يَا شَيْخُ ، نَعْلَيْكَ ، فَقُلْتُ : أَبِالوَادِ الْمَقْدِسِ أَنَا فَأَخْلَعُ نَعْلَيَّ ؟ ! فَدَخَلْتُ بِنَعْلَيَّ فَرَفَعَ مَجْلِسِي وَجَلَسْتُ عَلَى مُصَلاهُ ، فَقَالَ : أَتْعَبْنَاكَ أَبَا جَعْفَرٍ ؟ فَقُلْتُ : أَتْعبْتَنِي وَأَذْعَرْتَنِي ، فَكَيْفَ بِكَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِّي ؟ فَقَالَ : مَا أَرَدْنَا إِلا الْخَيْرَ ، أَرَدْنَا نَسْمَعُ الْعِلْمَ ، فَقُلْتُ : وَتَسْمَعُ الْعِلْمَ أَيْضًا ؟ أَلا جِئْتَنِي ؟ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُؤْتَى وَلا يَأْتِي ، قَالَ : نُعَتَّبُ أَبَا جَعْفَرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَلَبْتَنِي بِحُسْنِ أَدَبِكَ ، اكْتُبْ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْكَاتِبُ الْقِرْطَاسَ وَالدَّوَاةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَكْتُبُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِرْطَاسٍ بِمِدَادٍ ؟ قَالَ : فِيمَا يُكْتَبُ ؟ قُلْتُ : فِي رِقٍّ بِحِبْرٍ ، فَجَاءُوا بِرِقٍّ وَحِبْرٍ ، فَأَخَذَ الْكَاتِبُ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ ، فَقُلْتُ : اكْتُبْ بِخَطِّكَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنَّهُ لا يَكْتُبَ فَأَمْلَيْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَيْنِ أسْخَنَ اللَّهُ بِهِمَا عَيْنَيْهِ ، فَسَأَلَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ أَو ابْنِ النُّعْمَانِ ، أَيُّ حَدِيثَيْنِ ؟ فَقَالَ : قُلْتُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِالنَّصِيحَةِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ "
( 1276 ) - [ 5 : 84 ] وَالثَّانِي : " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا " أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جعفر الخُلْدي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحضرمي ، قَالَ : مات أَحْمَد بْن بديل اليامي سنة ثمان وخمسين ومائتين
1926 - أَحْمَد بْن بشار بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عامر الصيرفي حدث عَنْ : أَبِي حَفْص العبدي ، وإسحاق بْن نجيح الملطي ، ونصر بْن حَمَّاد الوراق ، رَوَى عَنْهُ : عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد المطرز ، وَعَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق المدائني ، وصالح بْن أَحْمَدَ بن أَبِي مقاتل ، ومحمد بْن هارون بْن المجدر .
( 1277 ) - [ 5 : 84 ] أَخْبَرَنَا علي بن الْمُحَسِّن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 84
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٤