أنا : مهلا بأبي إِبْرَاهِيم فإني لم أزل فِي إصلاح ما أفسده .
حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد العزيز الهمذاني بها ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن خيران ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبيد الْفَقِيه بِبَغْدَادَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُثْمَان ابن السندي أَبَا الْحَسَن ، يَقُولُ : قَالَ لي أَبُو الْعَبَّاس بْن سريج فِي علته التي مات فيها : أريت البارحة فِي المنام كَانَ قائلا يَقُولُ لي : هَذَا ربك تعالى يخاطبك ، قَالَ : فسمعت ب { مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } ، قَالَ : فقلت : بالإيمان والتصديق ، قَالَ : فقيل : ب { مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } ، قَالَ : فوقع فِي قلبي أنه يراد مني زيادة فِي الجواب ، فقلت : بالإيمان والتصديق ، غير أنا قد أصبنا من هَذِهِ الذنوب .
فَقَالَ : أما إني سأغفر لك .
أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي الفتح ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن الدارقطني ، قَالَ : أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن عُمَر بْن سريج الْقَاضِي الْفَقِيه الشَّافِعِيّ ، سمع الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني ، وأحمد بْن مَنْصُور الرمادي والناس بعد ، وجالس دَاوُد الأصبهاني وناظره ، وَكَانَ يحضر مع ابنه مُحَمَّد بْن دَاوُد فِي مجالس النظر فيناظره ويستظهر عَلَيْهِ .
لَهُ مصنفات فِي الفقه على مذهب الشَّافِعِيّ ، وله ردود على المخالفين والمتكلمين ، وله رد على عِيسَى بْن أبان العراقي فِي الفقه ، توفي سنة ست وثلاث مائة .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر الداودي ، قَالَ : قَالَ لنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشاهد ، قَالَ : قَالَ لنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ الخطبي توفي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن عُمَر بْن سريج الْقَاضِي بِبَغْدَادَ لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاث مائة قلت : وبلغت سنه فيما بلغني سبعا وخمسين سنة وستة أشهر ، ودفن فِي حجرة بسويقة غالب .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 475
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٥