ولو كلما كلب عوى ملت نحوه أجاوبه إن الكلاب كثير
ولكن مبالاتي بمن صاح أو عوى قليل لأني بالكلاب بصير
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الْهَرَوِيّ فِي كتابه ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن الليثي ، بمصر ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن الفتح ، قَالَ : كَانَ بِبَغْدَادَ جمع للقضاة والمعدلين والفقهاء ، فقاموا ليمضوا إِلَى موضع ، فاتفقوا على أن يتقدمهم أَبُو الْعَبَّاس بْن سريج ، ومنهم من هو فِي سن أَبِيهِ ، فَقَالَ لهم : ما أتقدم إلا على شريطة ؛ إن تقدمت فمطرق ، وإن تأخرت فمبذرق .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بندار بْن المثنى الإستراباذي ببيت المقدس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَافِظُ بنيسابور ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حسان بْن مُحَمَّد ، قَالَ : قَالَ شيخ من أهل العلم لأبي الْعَبَّاس بْن سريج : أبشر أيها الْقَاضِي ، فإن اللَّه بعث عُمَر بْن عَبْد العزيز عَلِيّ رأس المائة ، فأظهر كل سنة ، وأمات كل بدعة ، ومن اللَّه على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ، ومنَّ اللَّه عَلَيْنَا على رأس الثلاث مائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة ، وقد قيل فِي ذلك :
اثنان قد مضيا فبورك فيهما عُمَر الخليفة ثم حلف السؤدد
الشَّافِعِيّ الألمعي المرتضى خير البرية وابن عم مُحَمَّد
أرجو أَبَا الْعَبَّاس أنك ثالث من بعدهم سقيا لتربة أَحْمَد
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَعْقُوب ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَدَ العروضي الْفَقِيه ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن السنجاني قاضيها ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس بْن سريج ، يَقُولُ : يؤتى يوم القيامة بالشافعي وقد تعلق بالمزني ، يَقُولُ : رب هَذَا أفسد علومي ، فأقول
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 474
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٤