تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه جفاء فِي مجلسه ، فذلك السبب الَّذِي أفسد الحال بينهما . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني إن لم يكن قراءة فإجازة لأني شككت فِي سماعي هَذِهِ الحكاية منه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن هارون بْن حسان البرقي ، يَقُولُ : هَذَا خراساني يَعْنِي النسائي يتكلم فِي أَحْمَد بْن صالح ، وحضرت مجلس أَحْمَد بْن صالح وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلم فيه . أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الإسماعيلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار ، قَالَ : سَمِعْتُ بندارا ، يَقُولُ : كتبت إِلَى أَحْمَد بْن صالح خمسين ألف حديث أي إجازة ، وسألته أن يجيز لي أو يكتب إلي بحديث مخرمة بْن بكير ، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي . قلت : ونرى أن هَذَا الحديث الذي قاله بندار فِي أَحْمَد بْن صالح من تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك ، إنما حمله عَلَيْهِ سوء الخلق ، ولقد بلغني إنه كَانَ لا يحدث إلا ذا لحية ولا يترك أمرد يحضر مجلسه ، فلما حمل أَبُو دَاوُد السجستاني ابنه إليه ليسمع منه ، وَكَانَ إذ ذاك أمرد ، أنكر أَحْمَد بْن صالح عَلِيّ أَبِي دَاوُد إحضاره ابنه المجلس ، فَقَالَ لَهُ أَبُو دَاوُد : هو وإن كَانَ أمرد أحفظ من أصحاب اللحى ، فامتحنه بما أردت ، فسأله عَنْ أشياء إجابة ابْن أَبِي دَاوُد عَنْ جميعها ، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره . أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر الدَّقَّاق ، وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ البزاز ، قَالَ حمزة حَدَّثَنَا ، وَقَالَ مُحَمَّد أَخْبَرَنَا الوليد بْن