تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللَّه الرَّحْمَن الرحيم ، ابْن أَبِي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قَالَ القرآن كلام اللَّه كُسِي خاتما من ذهب فصه ياقوتة حمراء ، وأدخله اللَّه الْجَنَّةَ وغَفَر لَهُ ، أو قَالَ : غُفِرَ لَهُ ، ومن قَالَ القرآن مخلوق ؛ جعلت يمينه يمين قرد ، فعاش بعد ذلك يوما أو يومين ثم يصير إِلَى النَّار ، قَالَ خَالِد : ورأيت فِي المنام قائلا يَقُولُ : مُسِخَ ابْن أَبِي دؤاد ، ومُسخ شُعَيْب وأصاب ابْن سماعة فالج ، وأصاب آخر الذبحة ، ولم يسم . قلت : شُعَيْب هو ابْن سهل الْقَاضِي الْمَعْرُوف بشعبويه ، وَكَانَ جهميا معلنا . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن جعفر الإمام بأصبهان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن بندار المديني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الصايغ ، قَالَ : هَذَا شعر قاله ابْن شراعة البصري فِي ابْن أَبِي دؤاد حين بلغه أنه فلج ، فَقَالَ : أفلت سعود نجومك ابْن أَبِي دؤاد وبدت نحوسك فِي جميع إياد فرحت بمصرعك البرية كلها من كَانَ منها موقنا بمعاد لم يبق منك سوى خيال لامع فوق الفراش ممهدا بوساد وخبت لدى الخلفاء نار بعد ما قد كنت تقدحها بكل زناد أطغاك يا ابْن أَبِي دؤاد ربنا فجزيت فِي ميدان أخوة عاد لم تخش من رب السماء عقوبة فسننت كل ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها ومحدث أوثقت بالأقياد كم من مساجد قد منعت قضاتها من أن يعدل شاهد برشاد كم من مصابيح لها أطفأتها كيما تزل عَنِ الطريق الهادي إن الأسارى فِي السجون تفرجوا لما أتتك مراكب العواد