تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
أنشدني أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : أنشدنا عبيد الله بن محمد المقرئ ، قَالَ : أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه : أحببت من أجله من كان يشبهه وكل شيء من المعشوق معشوق حتى حكيت بجسمي ما بمقلته كأن سقمي من جفنيه مسروق أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي ، قَالَ : أنشدنا بعض الوزراء يوما بيتا للبحتري ، وجعل يردده ويستحسنه وهو : وكأن في جسمي الذي في ناظريك من السقم فجذبت الرواة وعجلت بحضرته : أشبهت من أجله من كان يشبهه وكل شيء من المعشوق معشوق كذا رواه لنا البرقاني ، وإنما هو : أحببت من أجله . حتى حكيت بجسمي ما بمقلته كأن سقمي من عينيه مسروق فاستحسن ذلك ووصلني ، ثُمَّ إن رجلا من الكتاب يعرف بالرحوفي ادعى هذين البيتين ، فعاتبته فقال : هبهما لي . فقلت له : أخاف أن تمتحن بقولك مثلهما فلا تحسن . فقال : قل أنت فعملت بحضرته : إذا شكوت هواه قَالَ ما صدقا وشاهد الدمع في خدي قد نطقا ونار قلبي في الأحشاء ملهبة لولا تشاغلها بالجسم لاحترقا يا راقد العين لا يدرى بما لقيت عين تكابد فيه الدمع والأرقا يكاد شخصي يخفى من ضني جسدي كأن سقمى من عينيك قد سرقا