أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، قَالَ : قَالَ جعفر بن محمد : المرء بين ذنب ونعمه ، ولا يصلحهما غير استغفار من هذا ، وشكر على هذا أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنِي جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن يحيى .
وَأَخْبَرَنِي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد بن أحمد البزاز المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي ، قَالَ : كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله لهاشمي البصرة خصوصا كتاب طبقات الشعراء وغيره ، فواعدنا يوما وَقَالَ : لا تخلفوني فإني اتخذ لكم خبيصة كافية ، فتأخرت لشغل عرض لي ، ثم جئت والهاشميون عنده فلم يعرفني الغلام وحجبني ، فكتبت إليه : الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : سمعت أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ الصُّولِيَّ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ " فَصَحَّفَ فِيهِ ، فَقَالَ : وَأَتْبَعَهُ شَيْئًا مِنْ شَوَّالٍ قَالَ الأزهري : وسمعت أبا بكر بن شاذان ، يقول : رأيت للصولي بيتا عظيما مملوءا بالكتب وهي مصفوفة ، وجلودها مختلفة الألوان ، كل صف من الكتب لون ، فصف أحمر ، وآخر أخضر ، وآخر أصفر ، وغير ذلك ، قَالَ : وكان الصولي ، يقول : هذه الكتب كلها سماعي .
أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم العلوي ، قَالَ : ، قَالَ : أنشدني أبو الحسن محمد بن أبي جعفر النسابة ، قَالَ : أنشدني أبو سعيد المعروف بالعقيلي لنفسه في الصولي :
أبا خليفة تجفو من له أدب وتؤثر الغر من أبناء عباس
وأنت رأس الورى في كل مكرمة وفي العلوم وما الأذناب كالرأس
ما كان قدر خبيص لو أذنت لنا فيه لتختلط الأشراف بالناس
فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت إليه ، فلما رآني ، قَالَ : أسأت إلينا بتغيبك ، وظلمتنا في تعتبك ، وإنما عقد المجلس بك ، ونحن فيما فاتنا بتأخرك ، ولا ذنب لنا فيه ، كما أنشدني التوزي لرجل طلق امرأته ثم ندم ، فتزوجت غيره فمات عنها حين دخل بها ، فخطبها فقال من أبيات : فعادت لنا كالشمس بعد طلاقها على خير أحوال كأن لم تطلق ثم صاح يا غلام اتخذ لنا مثل طعامنا فأقمنا يومنا عنده
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 678
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٧٨