تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
سبع عشرة وثلاث مائة ، وحمل الناس عنه علما واسعا ، من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل ، يعني ابن سحاق ، وقطعة من التفسير ، وعمل مسندا كبيرا قرا أكثره على الناس ، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث ، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه ، حتى أنه كان يجلس الحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع ، وهو قريب من أبيه في السن والإسناد ، وابن صاعد على يساره ، وأبو بكر النيسابوري بين يديه ، وسائر الحفاظ حول سريره ، وتوفي في شهر رمضان سنة . عشرين وثلاث مائة وله ثمان وسبعون سنة وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين عن وهب بن جرير ، عن أبيه عن الحسن " لا بأس بالكحل للصائم " أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قَالَ : قَالَ لي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه الذي تقلد بعد ذلك القضاء : لما ولي أبو عمر محمد بن يوسف القضاء ، طمعنا في أن نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه ، فكنا نستفتي فنقول : امضوا إلى القاضي ، ونراعي ما يحكم به ، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف ، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص ، فنخاف أن نُحرج إن لم نفت ، فنفتي ، فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتى به الفقهاء ، فما عثرنا عليه بخطأ . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أبو الحسن العروضي ، عن أبي عمر القاضي ، قَالَ : قدم إليه ابن النديم ابن المنجم في شيء كان بينهما ، فقال له ابن المنجم : إن هذا أيدك بخاصة له عند القاضي . فقال أبو عمر : ما