كثرت في المبرد الآداب واستقلت في عقله الألباب
غير أن الفتى كما زعم الناس دعي مصحف كذاب
أخبرنا علي بن أيوب القمي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : كنا يوما عند أبي العباس المبرد ، فجاءه رجل فسلم عليه واستحفى نفسه في لقائه ، فأنشد أبو العباس :
إن الزمان وإن شطت مذاهبه مني ومنك فإن القلب مقترب
لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم ولا يميل به جد ولا لعب
حَدَّثَنَا أحمد بن محمد العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن الحسين بن عمر اليمنى بمصر ، قَالَ : أنشدنا أحمد بن مروان المالكي ، قَالَ : أنشدنا بعض أصحابنا لثعلب في المبرد حين مات :
مات المبرد وانقضت أيامه وسينقضي بعد المبرد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وباقي نصفه فسيخرب
قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قَالَ : مات أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد ، وكان في العلم بنحو البصريين فردا ، في سنة خمس وثمانين ومائتين أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قَالَ : أخبرنا محمد بن العباس ، قَالَ : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قَالَ : ومات محمد بن يزيد بن عبد الأكبر أبو العباس النحوي المعروف بالمبرد في شوال سنة خمس وثمانين .
وَقَالَ ابن المنادي : سمعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب معاني القرآن .
قلت : وبلغني أن مولده كان في سنة عشر ومائتين
1767 - محمد بن يعقوب بن الفرج أبو جعفر الصوفي المعروف بابن الفرجي من أهل سر من رأى ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 611
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦١١