تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
بهذا الشعر نسبا ! قلت : أنت أعلم . قَالَ لي : يا هذا ، قد علمت بخفه روحك على قلبي وتمكنت بفصاحتك من استحساني ، وقد أخرت ما كان يجب أن أقدمه : الكنية أصلحك الله ؟ قلت : أبو العباس . قَالَ : فالاسم ؟ قلت : محمد ، قَالَ : فالأب ؟ قلت : يزيد . قَالَ : قبحك الله ! أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره ، ثم وثب باسطا إلى يده لمصافحتي ، فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبه في الأرض ، فأمنت عند ذلك غائلته . فقال لي : يا أبا العباس ، صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع ، فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي في هذه الحال الجميلة ، أنت المبرد ، أنت المبرد ! وجعل يصفق ، وانقلبت عيناه ، وتغيرت خلقته ، فبادرت مسرعا خوفا من أن تبدر منه بادره ، وقبلت والله قوله ، فلم أعاود الدخول إلى مخيس ولا غيره أخبرنا محمد بن وشاح بن عبد الله ، قَالَ : أخبرنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد ، قَالَ : سألت بشر بن سعد المرثدي حاجة ، فتأخرت ، فكتبت إليه : وقاك الله من إخلاف وعد وهضم أخوة أو نقض عهد فأنت المرتجى أدبا ورأيا وبيتك في الرواية من معد وتجمعنا أواصر لازمات سداد الأسر من حسب وود إذا لم تأت حاجاتي سراعا فقد ضمنتها بشر بن سعد فأي الناس آمله لبر ؟ وأرجوه لحل أو لعقد أخبرنا البرقاني ، قَالَ : أخبرنا محمد بن العباس ، قَالَ : أنشدنا عبيد الله بن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 609 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي