تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
واسترجحت عقله ، وجددت في ملازمته أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قَالَ : كان المبرد ينسب إلى الأزد ، فقال فيه أحمد بن عبد السلام الشاعر : أيابن سراة الأزد أزد شنوءة وأزد العتيك الصدر رهط المهلب أولئك أبناء المنايا إذا غدوا إلى الحرب عدوا واحدا ألف مقنب حموا حرم الإسلام بالبيض والقنا وهم ضرموا نار الوغى بالتلهب وهم سبط أنصار النبي محمد على أعجمي الخلق والمتعرب وأنت الذي لا يبلغ الناس وصفه وإن أطنب المداح مع كل مطنب رأيتك والفتح بن خاقان راكبا وأنت عديل الفتح في كل موكب وكان أمير المؤمنين إذا رنا إليك يطيل الفكر بعد التعجب وأوتيت علما لا يحيط بكنهه علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يؤوب إليك الناس حتى كأنهم ببابك في أعلى منى والمحصب أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قَالَ : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قَالَ : أنشدنا محمد بن خلف ابن المرزبان ، قَالَ : أنشدني بعض أصدقائنا يمدح المبرد : رأيت محمد بن يزيد يسمو إلى العلياء في جاه وقدر جليس خلائق وغذى ملك واعلم من رأيت بكل أمر وفتيانيه الظرفاء فيه وأبهة الكبير بغير كبر وينثر إن أجال الفكر درا وينثر لؤلؤا من غير فكر وقالوا : ثعلب رجل عليم وأين النجم من شمس وبدر ؟ وقالوا : ثعلب يملى ويفتي وأين الثعلبان من الهزبر ؟