فترى أن ذهب هذا لا يبقى ذاك أَخْبَرَنِي أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، ببخارى قَالَ : سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي ، يقول : سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي ، يقول : سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد ، يقول : كنت بسمرقند ، فجلست يوما للمظالم ، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي ، فقمت له إجلالا لعلمه ، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق وَقَالَ : أنت والى خراسان فيدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه ، وبهذا ذهاب السياسة ؟ فبت تلك الليلة وأنا متقسم القلب بذلك ، فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام كأني واقف مع أخي إسحاق ، إذ أقبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ بعضدي فقال لي : يا إسماعيل ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك لمحمد بن نصر .
ثم التفت إلى إسحاق ، فقال : ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قَالَ : أخبرنا محمد بن العباس ، قَالَ : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا بموت محمد بن نصر المروزي أنه كان بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين .
قرأت على الحسين بن محمد المؤدب عن أبي سعد الإدريسي ، قَالَ : قَالَ : سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، والنضر بن محمد الكرابيسي وأحمد بن علي بن عمرو البخاري يقولون : مات محمد بن نصر سنة أربع وتسعين ومائتين
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 511
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥١١