تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
حتى إذا غاب عنه أنحا يبيت الأمر في الصحابة وإن خلا الشيخ بالنصارى رأيت سمعان أو مرابه قد فطن الشيخ للمعاني فالغر من لامه وعابه سألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي ، فقال : حَدَّثَنَا عنه الدارقطني ، وكان صاحب غرائب ، ومذهبه معروف في التشيع . قلت : قد طعن عليه في حديثه وسماعه ؟ فقال : ما سمعت فيه إلا خيرًا . ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي : هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب ؟ فقال : خلط . وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه ذكر الدارقطني يذكر ، وَقَالَ أيضا عن أبي الحسن : قَالَ لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره : أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة ، قَالَ : فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يمسه الماء . حَدَّثَنِي أبو نعيم الأصبهاني ، قَالَ : مات أبو بكر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاث مائة حَدَّثَنِي الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي ، قَالَ : قَالَ لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ : مات أبو بكر ابن الجعابي الحافظ يوم النصف من رجب سنة خمس وخمسين وثلاث مائة ، ودفن من غد حَدَّثَنِي الأزهري أن ابن الجعابي لما مات صُلِّيَ عليه في جامع المنصور ، وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها . قَالَ : وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته ، وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها ، وأحرق معها كتب للناس كانت عنده . قَالَ الأزهري : فحدثني أبو الحسين ابن