بِالْبَيْتِ .
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : قَدْ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ حُدِّثْتُ عن عبد العزيز بن جعفر ، قَالَ : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قَالَ : أخبرنا أبو بكر المروذي ، قَالَ : سألت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل ، عن محمد بن منصور الطوسي ، قَالَ : لا أعلم إلا خيرا ، صاحب صلاة .
قلت له : كان يختلف معك إلى عفان ؟ قَالَ : وقبل ذلك .
قلت : سمعته يقول : كنت عند معروف فقال لي بعد عشاء الآخرة : قد كلمت ههنا رجلا تتعشى عنده فأبيت عليه ، فلما كان في السحر جاءني بسفرجلة ، فجعل يقول : ترى من أين له سفرجلة في ذلك الوقت ؟ فقال أبو عبد الله : كفاك بأبي جعفر أَخْبَرَنَا بحكايته مع معروف أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بن يوسف الشكلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي سعيد بن عثمان ، قَالَ : كنا عند محمد بن منصور الطوسي يوما وعنده جماعة من أصحاب الحديث ، وجماعة من الزهاد وكان ، ذلك اليوم يوم الخميس فسمعته يقول : صمت يوما وقلت لا آكل إلا حلالا ، فمضى يومى ولم أجد شيئا ، فواصلت اليوم الثاني واليوم الثالث والرابع ، حتى إذا كان عند الفطر ، قلت : لأجعلن فطري الليلة عند من يزكى الله طعامة ، فصرت إلى معروف الكرخي ، فسلمت عليه ، وقعدت حتى صلى المغرب وخرج من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر ، فالتفت إلى فقال يا طوسي ، قلت : لبيك .
فقال لي : تحول إلى أخيك فتعش معه .
فقلت في نفسي : صمت أربعة وأفطر على ما لا أعلم .
فقلت : ما بي من عشاء .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 407
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٠٧