مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلزُّبَيْرِ : " يَا زُبَيْرُ إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ بِبَابِ الْعَرْشِ ، يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ عَلَى قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ ، وَمَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ لَهُ " قَالَ الواقدي : وكنت قد أنسيت هذا الحديث فكان تذكرته إياي أحب إلى من جائزته .
قَالَ هارون بن عبد الله القاضي الزهري : بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف درهم ، فكان الحديث أحب إليه من المائة ألف .
أَخْبَرَنَا أحمد بن عمر بن روح النهرواني والقاضي أبو الطيب الطبري ، قالا : أَخْبَرَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ ، وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب ، قالا : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ واللفظ لحديثه ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عكرمة الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن أبي شيخ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عبد الله الواقدي القاضي ، قَالَ : أضقت مرة من المرار وأنا مع يحيى بن خالد البرمكي ، وحضر عيد فجاءتني جارية ، فقالت : قد حضر العيد وليس عندنا من النقفة شيء .
فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض ، فأخرج إلى كيسا مختوما فيه ألف ومائتا درهم ، فأخذته وانصرفت إلى منزلي ، فما استقررت فيه حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكى إليَّ تأخر غلته وحاجته إلى القرض ، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها ، فقالت : على أي شيء عزمت ؟ قلت : على أن أقاسمه الكيس .
قالت : ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا ومئتي درهم ، وجاءك رجل له من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحم ماسة
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 30
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠