تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( 956 ) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ السَّهْمِيَّ ، يَقُولُ : وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ تَمْتَامٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، إِلا أَنَّهُ كَانَ يُخْطِئُ ، وَكَانَ وَهِمٌ فِي أَحَادِيثَ ، مِنْهَا أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَحْيَى الأَبَحِّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا " . فَأَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُ ، فَجَاءَ بِأَصْلِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فَأَوْقَفَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : رُبَّمَا وَقَعَ الْخَطَأُ لِلنَّاسِ فِي الْحَدَاثَةِ ، فَلَوْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ . فَقَالَ تَمْتَامٌ : لا أَرْجِعُ عَمَّا فِي أَصْلِ كِتَابِي . قَالَ حَمْزَةُ : وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ ، يَقُولُ : كَانَ يُتَقَّى لِسَانُ تَمْتَامٍ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَالصَّوَابُ أَنَّ الْوَرْكَانِيَّ حَدَّثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ " وَحَدَّثَ عَلَى إِثْرِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَحْيَى الأَبَحِّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُودٌ " فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ التَّمْتَامُ كَتَبَ إِسْنَادَ الأَوَّلِ وَمَتْنَ الأَخِيرِ ، وَقَرَأَهُ عَلَى الْوَرْكَانِيِّ فَلَمْ يَتَنَبَّهْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا لُزُومُ تَمْتَامٍ كِتَابَهُ وَتَثَبُّتُهُ فَلا يُنْكَرُ ، وَلا يُنْكَرُ طَلَبُهُ وَحِرْصُهُ عَلَى الْكِتَابَةِ . وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِلَى تَمْتَامٍ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ جُزْءًا مِنَ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِهِ : هَوْذَةُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيَّرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ مَرَاسِيلُ ، فَأَخَذَهُ الْخُرَاسَانِيُّ وَكَتَبَ كُلَّ مَا هُوَ عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ الْمُسْنَدَ ،