سهم الفتى أقصى مدى من سيفه والرمح يوم طعانه وضرابه
هجر العراق تطربا وتغربا ليفوز من سمط العلا بغرابه
والسمهرية ليس يشرف قدرها حتى يسافر لدنها عن غابه
والعضب لا يشفى امرءا من ثأره إلا بفقد نجاده وقرابه
والله يرعى سرح كل فضيلة حتى يروحه إلى أربابه
يامن له قلم حكى في فعله أيم الغضا لولا سواد لعابه
عرفت جدودك إذ نطقت وطالما لغط القطا فأبان عن أنسابه
وهززت أعطاف الملوك بمنطق رد المسن إلى اقتبال شبابه
ألبستني حلل القريض وَوَشْيَهُ متفضلا فرفلت في أثوابه
وظلمت شعرك إذ حبوت رياضه رجلا سواه من الورى أولى به
فأجاب عنه مقصرا عن شأوه إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه
مات أبو الخطاب في ليلة الاثنين ودفن في يوم الاثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مائة
1363 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الصوري قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربع مائة ، فسمع من أبي الحسن بن مخلد ، ومن بعده .
وأقام ببغداد يكتب الحديث ، وكان من أحرص الناس عليه ، وأكثرهم كَتْبًا له ، وأحسنهم معرفة به ، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث .
وكان دقيق الخط ، صحيح النقل ، وَحَدَّثَنِي أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراساني ثمانين سطرًا كان مع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 172
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٧٢