الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلابِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، قَالَ : حدثنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حدثنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حدثنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حدثنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمِ النَّاسُ مَا فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ وَالْعَتَمَةِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قَالَ : أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المقرئ ، لنفسه يجيب أبا الخطاب الجَبُّلي عن أبيات كان مدحه بها عند وروده مَعَرَّةَ النعمان :
أشفقت من عبء البقاء وعابه ومللت من أري الزمان وصابه
ووجدت أحداث الليالي أولعت بأخي الندى تثنيه عن آرابه
وأرى أبا الخطاب نال من الحجى حظا زواه الدهر عن خطابه
لا يطلبن كلامه مُتَشَبِّهٌ فالدر ممتنع على طلابه
أثنى وخاف من ارتجال ثنائه عني فقيد لفظه بكتابه
كلم كنظم العقد يحسن تحته معناه حسن الماء تحت حبابه
فتشوقت شوقا إلى نغماته أفهامنا ورنت إلى آدابه
والنخل ما عكفت عليه طيوره إلا لما عَلِمَتْهُ من إرطابه
ردت لطافته وحدة ذهنه وحش اللغات أوانسا بخطابه
والنحل يجنى المر من نور الربا فيصير شهدا في طريق رضابه
عجب الأنام لطول همة ماجد أوفى به قصر وما أزري به
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 171
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٧١