إلي عنه أنه يتنقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه ، فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه ، وأعاد وأبدى في ذلك ، وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره وترك الابتداء به ، فعلمت أنه وفق لما تزول به عنه الظنة ، وتبرأ ساحته عندي ، ولعله كوشف بذلك .
أو كما قَالَ .
أَخْبَرَنِي الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ ، قَالَ : سمعت أبا الفضل التميمي ، يقول : سمعت أبا بكر الأصبهاني ، وكان خادم الشبلي ، قَالَ : كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة ، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة ، فجاز علينا وما سلم ، فنظر الشبلي إلى ظهره ، وَقَالَ : يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر ؟ أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة ، أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاث مائة مئة ، الشك من أبي نعيم .
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي ، قَالَ : سنة سبع وثمانين وثلاث مائة ، فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة ، وكان ثقة مأمونا .
قلت : ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة ، ودفن في داره في شارع العتابيين ، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربع مائة ، فدفن بباب حرب وقيل لي إن أكفانه لم تكن بليت بعد .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 99
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٩٩