تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : سمعت أبا الحسين بن سمعون ، يقول : ولدت في سنة ثلاث مائة . حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ، قَالَ : قلت لأبي الحسين بن سمعون : أيها الشيخ أنت تدعو الناس إلى الزهد في الدنيا والترك لها ، وتلبس أحسن الثياب ، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا ؟ فقال : كل ما يصلحك لله فافعله ، إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب ، وأكل طيب الطعام ، فلا يضرك . حَدَّثَنِي الحسن بن محمد الخلال ، قَالَ : قَالَ لي أبو الحسين بن سمعون : ما اسمك ؟ فقلت : حسن . فقال : قد أعطاك الله الاسم فسله أن يعطيك المعنى . حَدَّثَنَا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح ، قَالَ : سمعت ابن سمعون ، يقول : رأيت المعاصي نذالة ، فتركتها مروءة ، فاستحالت ديانة . حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن محمد الطاهري ، قَالَ : سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر أنه خرج من مدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاصدا بيت المقدس ، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا ، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه ، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة ، وَقَالَ : من أين لنا في هذا الموضع رطب ؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلي التمر ليأكل منه فوجده رطبا صيحانيا ، فلم يأكل منه شيئا ، ثم عاد إليه من الغد عشية فوجده تمرا على حالته الأولى ، فأكل منه أو كما قَالَ . سمعت أبا الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا يقول : سمعت أبا الفتح القواس ، يقول : لحقتني إضاقة وقتا من الزمان ، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما ، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما ،