أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير
إنما أخذ أبو العباس هذا الشعر من حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب .
وأخبرناها الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يونس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأصمعي ، قَالَ : كان أعرابيان متواخيين بالبادية ، غير أن أحدهما استوطن الريف ، واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف ، واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه ، فأقام ببابه حينا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول ، فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول : سلم على الأمير .
فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول :
فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير
قَالَ زيد لا أبالي ، فقال الأعرابي :
أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال : نعم ، فقال الأعرابي :
فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير
أَخْبَرَنَا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة ، شافهني بها بالكرج ، قَالَ : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن بشر ، قَالَ : أخبرني عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قَالَ : محمد بن إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة .
أَخْبَرَنِي أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري ، قَالَ : حدثنا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 61
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦١