تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
عليه داودين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها ، وما رأيته قط قرئ عليه ديوان شاعر إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له . حَدَّثَنِي علي بن محمد بن نصر ، قَالَ : سمعت حمزة بن يوسف ، يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني ، عن ابن دريد ، فقال : تكلموا فيه ، وَقَالَ حمزة : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى جنب ابن دريد وهو يحدث ومعه جزء فيه ما قَالَ الأصمعي ، فكان يقول في واحد : حَدَّثَنَا الرياشي ، وفي آخر حَدَّثَنَا أبو حاتم ، وفي آخر حَدَّثَنَا ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ، كما يجيء على قلبه . كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة ، قَالَ : سمعت أبا منصور الأزهري ، يقول : كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان العلقة ، والشراب المصفى موضوع ، وقد كان جاوز التسعين سنة . قَالَ أبو ذر : سمعت إسماعيل بن سويد يقول : جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ ، فوهبه له ، فجاء غلامه فقال : الناس يتصدقون بالنبيذ . فقال : أي شيء أعمل ، لم يكن عندي غيره . فأتم اليوم حتى أهدي إليه عشر دنانير ، فقال لغلامه : تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة . أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي ، قَالَ : سمعت أبا بكر بن شاذان يقول : مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي ، قَالَ : مات أبو بكر بن دريد في يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة . حَدَّثَنِي محمد بن علي الصوري ، قَالَ : أخبرنا الحسن بن أحمد بن نصر القاضي ، قَالَ : حدثنا أبو العلاء أحمد بن عبد العزيز ، قَالَ : كنت في جنازة أبي