عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قبيل بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، قَالَ ابن دريد : وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي ، وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أدوه في هذا يقول قائلهم :
سفهني ولم أكن سفيها ولا بقوم سفهوا شبيها
لو كان هذا قاضيا فقيها لكان مثلي عنده وجيها
قَالَ : فقضى له بشاهد ويمين .
وفينا لعمرو يوم عمرو كأنه طريد نفته مذحج والسكاسك
أَخْبَرَنِي محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قَالَ : حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي ، قَالَ : سمعت ابن دريد ، يقول : مولدي بالبصرة سكة صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
أَخْبَرَنَا أحمد بن علي المحتسب ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قَالَ : أنشدنا أبو بكر بن دريد ، وَقَالَ : هذا أول شيء قلته من الشعر :
ثوب الشباب علي اليوم بهجته وسوف تنزعه عنى يد الكبر
أنا ابن عشرين ما زادت ولا نقصت إن ابن عشرين من شيب على خطر
سمعت أبا بكر محمد بن روق بن علي الأسدي يقول : كان يقال : إن أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء ، وأشعر العلماء .
حَدَّثَنِي علي بن المحسن التنوخي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قَالَ : حَدَّثَنِي جماعة ، عن أبي بكر بن دريد ، إنه قَالَ : كان أبو عثمان الأشنانداني معلمي ، وكان عمي الحسين بن دريد يتولى تربيتي ، فإذا أراد الأكل استدعى أبا عثمان يأكل معه ، فدخل عمي يوما وأبو عثمان المعلم يرويني قصيدة الحارث بن حلزة التي أولها : آذنتنا بينهما أسماء .
فقال لي عمي : إذا حفظت هذه القصيدة وهبت لك كذا وكذا .
ثم دعا بالمعلم ليأكل معه ، فدخل إليه فأكلا وتحدثا بعد الأكل ساعة ، فإلى أن رجع المعلم حفظت ديوان الحارث بن حلزة بأسره ، فخرج المعلم فعرفته ذلك ، فاستعظمه وأخذ يعتبره علي فوجدني قد حفظته ، فدخل إلى عمي فأخبره ، فأعطاني ما كان وعدني به .
قَالَ أبو الحسن : وكان أبو بكر واسع الحفظ جدا ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 595
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٩٥