تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بقاشان ، قَالَ : حدثنا أبي ، قَالَ : أخبرنا أبو الحسن السلامي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحسن بن محمد القزويني ، قَالَ : سمعت أبا بكر النحوي ، يقول : من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقى وقد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدب ، وكان الأخ قد تعدى على الراضي فكتب إليه الراضي : بسم الله الرحمن الرحيم ، أنا معترف لك بالعبودية فرضا ، وأنت معترف لي بالأخوة فضلا ، والعبد يذنب ، والمولي يعفو ، وقد قَالَ الشاعر : يا ذا الذي يغضب من غير شيء اعتب فعتباك حبيب إلي أنت على أنك لي ظالم أعز خلق الله كل علي قَالَ : فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه ، فقام إليه الراضي وكان الأكبر فتعانقا وتصالحا . حَدَّثَنَا أبو طاهر محمد بن علي البيع ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي ، قَالَ : قرئ على أبي بكر محمد بن يحيى الصولي ، وأنا أسمع للراضي بالله : كل صفو إلى كدر كل أمن إلى حذر ومصير الشباب للموت فيه أو الكبر در در المشيب من واعظ ينذر البشر أيها الآمل الذي تاه في لجة الغرر أين من كان قبلنا درس الشخص والأثر سيرد المعار من عمره كله خطر رب إني ذخرت عندك أرجوك مدخر إنني مؤمن بما بين الوحي في السور واعترافي بترك نفعي وإيثاري الضرر