قبل موت المعتمد بسنة وأشهر .
ويقال : إن اسمه كان طلحة .
أَنْبَأَنِي إبراهيم بن مخلد ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بن علي ، قَالَ : وكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر ، وسماه المفوض إلى الله ، وعقد العهد بعد ابنه جعفر ، لأخيه أبي أحمد ، وسماه الموفق بالله ، واسم الموفق ، محمد بن جعفر المتوكل على الله .
وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومائتين ، وكان جعفر يومئذ صغيرا ، فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت ، ولم يبلغ جعفر ، ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا ، ثم لجعفر من بعده ، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كله تحت يديه ، والأمر كله إليه ، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه ، فملك الأمر ، وأحبه الناس وأطاعوه ، وتسمى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافا إلى الموفق بالله ، وكان يخطب له على المنابر بلقبين ، يقال : اللهم أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفق بالله ، ولى عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين ، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين في القصر المعروف بالحسنى ، على شاطئ دجلة ، ودفن بالرصافة ليلا ، وله من السن يومئذ تسعة وأربعون سنة تنقص شهرا وأياما ، لأن مولده فيما ذكر لي في ربيع الأول يوم الأربعاء لليلتين خلتا من سنة تسع وعشرين ومائتين .
وأمه أم ولد أدركت أيامه وتوفيت قبله بسنتين .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قَالَ : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قَالَ : ومات الموفق يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين .
ودفن بالرصافة مع أمه ، رصافة بغداد .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 494
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩٤