بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ ، قَالَ : حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ ، فَمَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَجَدْتُ ، فَقَالَ : يَا شَيْخُ يُسْجَدُ لأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ ، قَالَ : حدثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى مَا يَفْرَحُ بِهِ ، أَوْ بُشِّرَ بِمَا يَسُرُّهُ ، سَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ ، قَالَ : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو الغوث بن البختري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : نظر إلي المعتز وأنا أنظر في وجهه ، فقال : إلى أي شيء تنظر ؟ قلت : إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه ، وجميل أفعاله .
حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، قَالَ : حدثنا يزداد بن عبد الرحمن ، قَالَ : قَالَ لي الزبير بن بكار : صرت إلى أبي عبد الله المعتز بالله وهو أمير ، فلما علم بمكاني خرج مستعجلا فعثر ، فأنشأ يقول :
يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرجل
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح ، قَالَ : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قَالَ : أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان ، قَالَ : أنشدت للمعتز بالله :
الله يعلم يا حبيبي أنني مذ غبت عنك مدله مكروب
يدنو السرور إذا دنا بك منزل ويغيب صفو العيش حين تغيب
قلت : مكث المعتز بالله في الخلافة إلى أن خلع نفسه ، وسلم الأمر للمهتدي بالله .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 491
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩١