العباس الرازي ، وسألته فقلت : أيهما أحفظ ، أبو زرعة أو محمد بن إسماعيل ؟ فقال لم أكن التقيت مع محمد بن إسماعيل ، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد ، قَالَ : فرجعت معه مرحلة ، قَالَ : وجهدت الجهد على أن أجيء بحديث لا يعرفه فما أمكنني .
قَالَ : وانا أغرب على أبي زرعة عدد شعره .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان ، قَالَ : حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الجويباري ، قَالَ : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري ، قَالَ : حدثنا إسحاق بن أحمد بن زبرك ، قَالَ : سمعت محمد بن إدريس الرازي ، يقول : في سنة سبع وأربعين ومائتين يقدم عليكم رجل من أهل خراسان لن يخرج منها أحفظ منه ولا قدم العراق أعلم منه .
فقدم علينا بعد ذلك محمد بن إسماعيل بأشهر .
قَالَ : وَقَالَ أبو حاتم الرازي في هذا المجلس : محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق ، ومحمد بن يحيى أعلم من بخراسان اليوم من أهل الحديث ، ومحمد بن أسلم أورعهم ، وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم .
ما حفظ عن أهل خراسان وما وراء النهر من القول فيه .
أَخْبَرَني أبو الوليد الدربندي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان ، قَالَ : حدثنا محمد بن سعيد التاجر ، قَالَ : حدثنا محمد بن يوسف بن مطر ، قَالَ : حدثنا محمد بن أبي حاتم ، قَالَ : سمعت عمر بن حفص الأشقر ، يقول : سمعت عبدان ، يقول : ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا ، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل ، قَالَ : وسمعت صالح بن مسمار ، يقول : سمعت نعيم بن حماد ، يقول : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 344
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٤٤